السيد مرتضى العسكري

53

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

زوّجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهنّ وطراً وكان أمر اللّه مفعولًا * ما كان على النبيّ من حرج فيما فرض اللّه في الّذين خلوا من قبل وكان أمر اللّه قدراً مقدوراً * الّذين يبلّغون رسالات اللّه ويخشونه ولا يخشون أحداً إلّا اللّه وكفى باللّه حسيباً * ما كان محمّد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول اللّه وخاتم النبيّين وكان اللّه بكل شيء عليماً ) ( الآيات / 36 - 40 ) . ب - في الروايات مع تفسير الآيات : خبر زواج زينب بزيد أوّلًا ، ثمّ بالنبيّ ( ص ) بعد طلاق زيد إيّاها : كان من خبر زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي انّه أصابه سباء في الجاهلية وبيع في بعض أسواق العرب ، فاشتري لخديجة ، ثمّ وهبته خديجة للنبيّ ( ص ) قبل أن يبعث وهو ابن ثماني سنين ، فنشأ عند النبيّ ( ص ) ، وبلغ الخبر أهله فقدم أبوه وعمّه مكّة لفدائه فدخلا على النبيّ ( ص ) وقالا يا ابن عبدالمطلّب ! يا ابن هاشم ! يا ابن سيد قومه ! جئناك في ابننا عندك فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه ! فقال : من هو ؟ قالا : زيد بن حارثة ، فقال رسول اللّه ( ص ) : فهلّا غير ذلك ؟ قالا : ما هو ؟ قال ادعوه وخيّروه فإن اختاركم فهو لكم ، وإن اختارني فواللّه ما أنا بالّذي أختار على من اختارني أحداً ، قالا : قد زدتنا على النصف وأحسنت ، فدعاه رسول اللّه ( ص ) فقال : هل تعرف هؤلاء قال : نعم هذا أبي ، وهذا عمّي ! قال : فأنا من عرفت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما . قال : ما أريدهما وما أنا بالّذي أختار عليك أحداً ، أنت منّي مكان الأب والعمّ ! فقالا : ويحك يا زيد ! أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك ؟ قال : نعم ، ورأيت من هذا الرجل شيئاً ما أنا بالّذي أختار عليه أحداً أبداً ، فلما رأى رسول اللّه ( ص ) ذلك أخرجه إلى الحجر - في بيت اللّه - فقال : يامن حضر ! اشهدوا أنّ زيداً ابني يرثني وأرثه ، فلما رأى ذلك أبوه وعمّه طابت نفوسهما وانصرفا . ونسب زيد بعد ذلك إلى رسول اللّه ( ص ) وقيل له : زيد